صحيفة صدى الاحداث السودانية


المقالات
مقالات سياسية
موازين القوى و وهن التخاذل
موازين القوى و وهن التخاذل
18 أغسطس 2017 03:02

الكاتب: مصعب محجوب الماجدي (السودان).

على مر الحقب التاريخية يهيمن أولو الجبروت والسلطة على من دونهم من المستضعفين، ولنا في قصص الفراعنة والقياصرة والأكاسرة مايغنينا عن الاستدلال، ولكن في مقابل ذلك كانت قوة الإيمان بالله هي المدكدك لعروش هؤلاء الطواغيت الذين بغوا في الأرض واستكبروا وتعالوا ظلماً وتجبراً.
إننا اليوم أمام عالم تتحكم فيه ماتسمي بالدول العظمى التي تفوقنا عدة وعتاداً، وتفوقنا تكنلوجياً فلن يغني مع ذلك لهثنا وراء سراب اللحوق بالأماني والتوهم.
علينا تعميق إيماننا مع صدق التوجه والوثوق في إمكانية النهضة وإستعادة المجد، لأننا قدنا الدنيا من اقصاها الى اقصاها يوماً ما، مع عدم تكافؤ القوة بيننا وبين العدو، ولكن كان الإيمان والصدق والثقة بالله هو السلاح الذي قهر عدونا وبث في قلوبهم الرعب. ولم يكن مصادفة أن تمتد رقعة الإسلام لتشمل كافة أرجاء الدنيا، وما كان كل ذلك طغياناً وظلماً وعلواً في الأرض، بل كان رحمةً وأخلاقاً وعدلاً بين الناس، وكان الإنتماء للإسلام شرفاً وعزاً، حتى قال أمير المؤمنين عمر: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله".
جبابرة اليوم يتداعون علينا كما تتداعى الأكلة على قصعتها ونحن كثير ولكننا غثاء كغثاء السيل، يكيدون لنا ويملون علينا مايزيدنا خنوعاً وانكساراً، وعندما نقول نحن اليوم "كثير" فإننا كثير في كل شيء، نمتلك من الجيوش مايسد أفق الشمس، ومن القوة الحربية ما يفوق ماعند غيرنا، ومن المخزون الإستراتيجي في الموارد الطبيعية ما يكفي العالم، ومن المياه ما يزيد عن الحاجة ومن النعم كثير وكثير، وقد أثقلت الودائع المالية كاهل المصارف في سويسرا وأميركا وغيرها، وللأسف فإن اغلب هذة الودائع لن تعود مرة أخرى، لأن الغرب يعرف كيف يدير اللعبة، فكلما طالب اصحابها بها رُفعت أمام وجوههم إتهامات رعاية الإرهاب ودعم المتشددين وأحداث الحادي عشر من سبتمبر وغيرها من الدعاوى. وكيف كان حالنا سيكون لو أنفقت هذه الأموال الطائلة في قطاعات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية؟ أما كان الأولى أن تنفق على التعليم ومحاربة الفقر والبطالة وإشباع الجياع؟ لماذا يخطب حكامنا ود أميريكا ويدفعون الغالي والنفيس ليسندون ظهرهم إلى ظهرها ويستقوون على بعضهم البعض؟
لن يُنزع هذا الخوف من صدورنا إلا إذا رجعنا إلى رشدنا، وعقدنا العزم وآلينا على انفسنا الإصلاح ، فلينهض هولاء الزعماء ليستعيدو للأمة مجدها وعزها أم ان هذا صعب المنال!؟ وما أعجب نقص القادرين على التمام

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 79



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى


تقييم
6.00/10 (1 صوت)