ماهي المشكلة التي تعترض الحكومة المصرية في طريق تحسين العلاقة مع العراق والتي تجمدت منذ 2003 بصقيع ساقع جدا ومنعت من دخول ملايين العمال المصريين والشركات الاستثمارية التي كان يمكن لها ان تعمل في حقول البترول والصناعات المختلفة والبناء والطرق والجسور والخدمات العامة والماء والكهرباء ..وآلاف المجالات التي تفيد مصر شعبا وحكومة؟..
يقول الأخ المصري: المشكلة هي في الخوف.من المجهول.الأوضاع الأمنية .الاستهداف..هناك دول إقليمية لاترغب بحضور مصري في العراق.
المشكلة في الحكومة وليست في الشعب.
طب إزاي؟
أؤكد لك ان ما لايقل عن خمسة ملايين مصري من مختلف القطاعات والمهن والاعمال يمكن أن يتدفقوا على العراق في يوم واحد رغم كل المخاطر الامنية ليساعدوا اخوانهم العراقيين في اعادة بناء بلدهم والحصول على فرص عمل وحياة جديدة مع اشقائهم الذين يحتاجونهم فعلا لاستخراج كنوز العراق المدفونة.الحكومة المصرية تقف بالمرصاد لمن يحاول العبور الى وادي الرافدين. وتكتفي بتمثيل دبلوماسي بروتوكولي عديم الفائدة حيث لايمتلك السفير صلاحية منح فيزا لأي راغب في زيارة مصر.
طيب .لماذا لاتراجع مصر موقفها؟ للاسف مصر لاتريد ان تلعب دورا قويا في العراق درءا للشبهات وحتى لايقال انها تتدخل في الشان العراقي كغيرها من دول الجوار وسواها من البلدان التي لها حضور في العراق.
وماهو الحل؟ الحل في الارادة القوية على المستوى الرسمي وضغط قوي على المستوى الشعبي حتى يمكن اتخاذ قرار شجاع في التواجد المؤثر في هذا البلد الشقيق لصالح الشعبين.
يرى المصري الشقيق ان لامستقبل للعلاقة بين البلدين إلا بوجود رغبة قوية لمصر بان تكون موجودة على الارض بالتزامن مع وجود حكومة متعددة الاطياف والمكونات تؤمن بأن العراق بلد عربي وله إرث حضاري ولايمكن ان تعوق مكوناته المتعددة عملية تدعيم علاقاته العربية وعودته الى محيطه الاصلي مع الاحتفاظ بعلاقات قوية ايضا مع بقية دول المنطقة والعالم.
إذن المشكلة ليست عصية على الحل وما على مصر سوى ان تبادر لأن الطرف الآخر (العراق) لديه الرغبة الحقيقية في بناء علاقة متوازنة ومفيدة وهي رغبة موجودة لدى مصر .فقط أن تتخلص من حالة التردد التي تكبلها وتمنعها من الحركة الى أمام.