على طول الطريق بين مدينة أربيل الكردية التي تمناها صدام حسين عاصمة صيفية للعراق بينما حولها الكورد الى دولة مصغرة ليست بسعة أحلامهم التي تطاول النجوم ومدينة كركوك التي يتمنونها عاصمة أبدية لدولة الكردي المنتظر تجد أن الطريق تلك بإتجاهين يسعان السيارات التي تذهب من والى المدينتين وهو معبد بإسفلت غير مغشوش كالذي يستخدمه العراقيون الشرفاء في بغداد ومدن الوسط والجنوب وتمتد على جانبيه الاشارات الضوئية والعلامات الدالة وأشياء أخرى .
ينتهي هذا الطريق عند مدخل كركوك.وحالما تتجاوز المدينة جهة بغداد يتحول الطريق الى (سايد ) واحد تتلاقى فيه سيارات الاجرة والنقل العام والشاحنات الكبيرة المحملة بأنواع من السلع والبضائع عدا عن تلك المحملة بالوقود.
هذا الطريق يمكن تسميته بطريق الموت لعديد السيارات المحترقة على جانبيه الكبير منها والصغير وأغلبها مقلوبة في منظر يبعث على الاشمئزاز والقرف من طريقة الادارة في بغداد التي ماتزال عاجزة عن توفير بعض متطلبات النجاح التي حقق منها الاكراد الكثير برغم ان التطور ليس كبيرا في كردستان لكنه ملاحظ ومهم وحيوي لانه يعكس طبيعة التطورات في الاقليم من عام 1991 والى الان.
ولاأعلم الأسرار التي يمكن البحث عنها لمعرفة درجة تأثيرها على العراقيين المسؤولين عن ملفات الخدمات والتي تتردى يوما بعد يوم للاسف دون تقدم في أي منها.
نعم.أنا أوافق الرأي القائل بأن الوضع السياسي وخلاف وإختلاف القوى السياسية ادى الى ضعف الأداء وتردي الخدمات وعجز لدى السلطات التنفيذية عن أداء دورها الحيوي .لكن ذلك لايمكن أن يستمر كعذر سخيف يحمله المسؤولون أينما ذهبوا.
ولذلك لابد من وضع إستراتيجية واضحة لاتراعي أمزجة الفاسدين والمفسدين وتجتثهم كما فعلت هيئة إجتثاث البعث التي ( كصت الحشيش كله). لم يعد من وقت والامور تسير الى التعقيد مع قرب إنعقاد القمة العربية في العاصمة بغداد والمهم في المرحلة المقبلة ان تكثف الجهود لتهيئة الفنادق الكبرى كالمنصور ميليا وبابل والرشيد والشراتون والميريديان وهو الفندق الاكثر صعقا لمشاعري لكثرة ترددي عليه لتصوير لقاءات بين حين وآخر. والمهم ايضا إدامة الشوارع والساحات العامة والحدائق وإشعار الناس ان العمل هذا من اجلهم وليس لظروف وحاجات خاصة .
ضروري أن لاندفع الناس للمقارنة بيننا ونظرائنا في كردستان ليقولوا :أم البيت عوبة .والعوبة هي ربة البيت التي يعاب عليها عدم قدرتها على ادارة المنزل بشكل متوازن وربما شلعت قلب الرجل من الجذور.أليس كذلك؟