اللحظات الباقية ..... ورؤية تتحقق ........ فى ذكرى الدكتور جون قرنق دى مبيور:-
"الأشياء الصادقة لا تغيب حتى وإن بدا لنا ذلك ... مثل نور النهار نعتقد أنه اختفى بينما هو يضيء في مكان بعيد ليعود لنا مشرقا بنوره من جديد"
"أنا و أولئك الذين انضموا لى فى الادغال و قاتلنا لاكثر من عشرين عاما لقد احضرنا لكم اتفاقية السلام الشامل على طبق من ذهب, لقد انجزنا مهمتنا , و الان جاء دورك و خاصة أولئك الذين لم تتح لهم الفرصة لتجربة حياة الاحراش , فعندما يحين و قت التصويت فى الاستفتاء ....... فالفرصة مواتية لك على طبق من ذهب لتحدد مصيرك !! هل ترغب فى التصويت لتكون مواطن من الدرجة الثانية فى بلدك؟ , هو اختيارك على الاطلاق "
الدكتور جون قرنق دي مبيور
رومبيك ، جنوب السودان- 15, مايو ,2005
هذا هى كلمات القائد الزعيم الراحل المقيم دوما و ابدا فى دواخلنا ...... عندما بدأ يكشف بكل الوضوح عن رؤيته لمستقبل امته وشعبه لانه كان أبعد نظرا واكثر جرأة لكى نحلق فى فضاءات أرحب فى وطن افضل بدرجة مواطن درجة اولى امتياز .... مما جعله يقضى جل حياته مبادرا بالتضحيات من أجل المستقبل الذي ننتظره ............... دولة جنوب السودان الديمقراطية .
في هذه الايام نعيد ذكري رحيله الخامس الي عوالم الخالود .....واثقين ان رؤيته قد تحقق فعليا لذا سنمشي معا دروب الحياة بثقة، ونتفاءل بأن الآتي سيكون الأجمل ولا نخادع انفسنا بأنه حي يسعى بيننا ولكننا في كامل قناعتنا نؤمن بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا،
نعم لقد غادرنا د. جون قرنق بطريقة مأساوية غامضة، ولكن تأمل كيف تركنا ونحن ندور حول أفكاره ونتمثلها ونحياها ونحاول تطبيق بعضها إن لم يكن كلها، لقد كرهه كل من كرهه لأنه وببساطة لم يكن متمحوراً حول ذاته البتة.
وبعد تحقيق حلم قائدنا المناضل زعيم امة شعب جنوب السودان و كل المناطق المهمشة سوف نكتشفت أن العمر رصيد لنا لنعيشه، لا لنستهلكه. وأن اليوم يحوي عشرات الأسباب لنستمتع به. وأن الحياة هي كيفما نراها، وليس كيفما تكون , لان قبل ذلك كانت حياتنا مجرد روتين في مساحات لم نرتبط بها، وفي عالم لم نكن ننتمي إليه. السعداء فعلا في هذه الحياة هم الذين يعرفون قيمة من يستحق الحب ويذهبون للمدى الأخير من أجلهم ...... اللحظات الحاسمة اتية حيث لا يكون هناك اى شكل من اشكال التمييز , عرقى او دينى كانت او غيره ....... لا جهاد و لا دبابيين لأعلا شان الدين و لا المشروع الحضارى الاقصائى ..... سنحتفل هذه المرة بطريقة مختلفة ...... سوف لا نبكى غيابه عنا بل سوف نحتفل باهازيج الفرح لان رؤيته قد تحققت ...... هذه اخر مرة نحتفل بذكراه لاننا من العام القادم سننصب له النصب التذكارية فى جميع انحاء جنوب السودان فى القرى و المدن تذكارا لمؤسس دولة جنوب السودان و اول رئيسا لها , سوف نتذكره فى كل خطوة لان قيادته حددت لنا الاتجاه و الرؤية و الافكار و ترك لنا حرية تصريف امور حياتنا بصورة عادية .
"سودان جديد ويي، إنني أشكر وأحيي الشعب السوداني كله وأطلب مساندتكم المستمرة، بارك الله في السودان، شكراً جزيلاً، إنني احبكم" الكلمات الأخيرة في خطاب أدء د. جون للقسم نائباً أولاً لرئيس الجمهورية ، الخرطوم 9 يوليو 2005"
القــــــــــــــــائد العظــــــــــــــــيم : -
ماهرون فى شراء النفوس * * *
بما يمتلكون من الريالات و الملاليم
خدعوا ضعاف النفوس * * *
بالســــلطة بما فيهم لام اكوال العليم
قبله حاولوا مع الزعيم قرنق * * *
و لما رفضهم نعتوه بكل شئ زميــم
حافظ على كرامة امتـــه * * *
بكل المثل و كبرياءٍ عظيـــــــــــــــم
احب ارضه و شعبه بكل اختلافاتهم * * *
و جعل الكل من الصغير للكبير له نديم
اعلنوا الجهاد لاعلا كلمة الله * * *
فمارسوا القتل فى افراد و فى تنظــــــيم
رفعوا رايات الحرب للدبابيين * * *
وزعموا انه فى مسيرته نحو الجحــــــــيم
و ان شعب الجنوب كفرة ضالين * * *
بعيدين كل البعد عن الصراط المستقـــــــيم
مارسوا الخداع و التضليل فى الاعلام* * *
فارتادوا ريادة علمـــــاء علــــم التنويـــــــــم
وهموا المجاهدين بالحور و الجنان * * *
و نسوا ان الله خالق البشر رؤوفٌ و رحيـــــم
حرضوا والبوا الكل ضده * * *
وبين اخوته و اصدقائه جعلوا له ندٍ و غريــــم
تنباءوا بمستقبل دولتنا الوليدة * * *
وبشروا العـــــالمين بانه علــــيل و سقيــــــــم
تجّلت حكمته فى القــــيادة * * *
فرتب امور اخوته ووضعهم فى تنظيـــــــــــــــــم
قتلوا شعبه و اخوته دون رحمة * * *
و عامل اسراهم بانسانية و كل سبل رحيـــــــــــــم
احبه العالم لمييزاته الفريدة * * *
و كفاحه و نضاله و كونه انســـــان كريـــــــــــــم
فتحت له ابواب السماؤات لاستقباله* * *
وتراص الملائـــــكة لقفل ابواب الجحيــــــــم
احبب فينا روح النضال فصار شعارنا* * *
صف ... انتباه ... يا كمرد... للقائد العظيــــــم
بقلم: الاستاذ
فيليب ود داو – ابيى ( دولة جنوب السودان نشر بتاريخ 29-07-2010 |