صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
مقالات وأراء وتحليلات
زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن
زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن
زلزلوا الارض تحت اقدام غندور في واشنطن

منذ 6 يوم 09:46
معتصم أحمد صالحسيكون ابراهيم غندور وزير خارجية النظام في واشنطن هذه الايام و من غرائب الصدف ان ذلك سيتزامن مع المظاهرة المناهضة لرفع العقوبات عن نظامه الموغل في القتل و إنتهاك حقوق الإنسان في السودان لا سيما في دارفور و على قول المثل تنوم في نومك،، و يجيك كومك).
و يأتي غندور الى واشنطن لحث الادارة الأمريكية لرفع العقوبات عن نظامه بتقديم عرضحال كاذب و زائف عن الوضع في السودان حيث يدعي ان الحرب في دارفور و جبال النوبة قد أنتهت و ان نظامه قد استوفى الشروط الأمريكية لرفع العقوبات بأن السلام قد عم السودان و أن التحول الديمقراطي و الأنفراج السياسي اعظم مما كان، و أن الحريات العامة مشاعة لكل شعوب السودان و أن أوضاع حقوق الإنسان أفضل من كل البلدان ، و ان نظامه ما عاد يتدخل في شؤون جنوب السودان أو أي مكان، و أنه قد قطع صلته بالأخوان و ايران من زمان. لكن الجميع يعلم بزيف هذا الادعاء و البهتان.
فالحرب في دارفور لا زالت مشتعلة و تدور رحاها في المدن و البوادي و الفرقان و الناس فيها يموتون يوميا بالجوع و الرصاص و بانتهاكات حقوق الإنسان ، و الجنجويد يغتصبون النساء و يخربون المزارع و يزرعون الرعب و ينزعون الأمان. يسحلون الأرواح البريئة بطريقة
مخالفة لكل الأديان، والحال كذلك في كل ربوع السودان.
و لذلك يجب أن تكون مظاهرة يوم غدا، مظاهرة تجلجل مقام غندور و ازلام النظام و صوتا داويا يعبر عن المساكين و الغلابة في السودان و النازحين و المشردين الذين يفترشون الارض في معسكرات الذل و الهوان .
فلتكن المظاهرة صوتا قويا يمثل المستضعفين في جبال النوبة و دارفور و النيل الأزرق و الشرق و مناطق حضارة السودان، لا سيما الذين أُمتهن كرامتهم و أُسيئت معاملتهم و سرقت ممتلكاتهم و مواشيهم و احرقت منازلهم و قراهم ، و شردوا من بيوتهم و مساكن اطفالهم و زوجاتهم ، و استفزت انسانيتهم .
إن رفع العقوبات عن النظام قبل ان تضع الحرب أوزارها و يعود المشردون الى ديارهم و يستتب الأمن في قراهم و مزارعهم و مراعيهم ، سيكون وبالا عليهم و ستضيع حقوقهم و تنطمس جرائم النظام في حقهم و يتمكن أزلامه ممن جئ بهم من خارج البلاد ليحلوا محل اصحاب الأرض و المزارع الحقيقيين و ستكتمل عملية الإحلال و الإبدال السكاني في دارفور و سيصبح أهل دارفور وقتئذ اما نازحين في المعسكرات او لاجئين حول العالم ، و ستتفرق بهم السبل و الأسباب و لن يبقى لهم سوى تاريخ جميل يرووه الى ابناءنهم و أجيالهم
القادمة.
إن رفع العقوبات سيمكن النظام من شراء الأسلحة و المعدات العسكرية المحرمة شرائها بموجب هذه العقوبات. و سيتيح للنظام فرصة الحصول على المساعدات العسكرية و المالية فيقوى بذلك عوده و يزداد بذلك بطشا و إغترارا و تسلطا، و ستغادر قوات اليوناميد بحجة استتباب الأمن، فينفلت بذلك الأمن اكثر بدلا عن ان يستقر، لان استتباب الأمن لدى النظام هو تمكين الجنجويد و مليشياته ليعثوا في الارض فسادا باحتلال مزارع المواطن البسيط و أخذ محصوله عنوة و رعي مواشيهم فيها دون حسيب او رقيب و دون ان يكون للمواطن حق الشكوى لاية جهة كانت و لو على سبيل المواساة.
ان رفع العقوبات يعني انتفاء القرارات الدولية التي صدرت من مجلس الأمن بشأن السودان و أهمها القرارات ١٥٩١ و ١٥٩٣ التي تطالب بنزع سلاح الجنجويد و منع إرسال الأسلحة الثقيلة الى دارفور و تحريم بيع الأسلحة الفتاكة للنظام و بمحاسبة قادة النظام و مليشياته المتورطة في ارتكاب الفظائع و جرائم الحرب في دارفور.
إن رفع العقوبات يعني انتفاء الأسباب التي فرضت لاجلها العقوبات و أهمها انفلات الأمن و ارتكاب الجرائم ( الحرب و التطهير العرقي ) ضد المواطنين العزل و طرد المواطنين من ديارهم و قراهم و سلب ممتلكاتهم و أراضيهم و ضرورة تجريد المليشيات من أسلحتها و ضرورة عودة الحياة في دارفور الى طبيعتها ، و الحقيقة ان أيا من هذه الأمور لم تتحق أبدا ، بل ساءت الأحوال اكثر و اصبح المواطن لا يستطيع ان يتحرك قيد انملة من باب مسكنه خاصة النساء و انتشر الجنجويد في ربوع دارفور يتخذون من المواطنين عبيدا و خدما لهم، و لا يزرع المواطن في زرعه الا باذن منهم و باتفاق ان تكون الزراعة مناصفة معهم ، و ينتهكون اعراض المواطنين وقتما شاءوا و كيفما شاءوا حتى داخل المعسكرات ، و يغتالون كل من لا يرغبون فيه نهارا جهارا ، و يسرقون الإبل و الأغنام و الماشية دون أن يحق للمواطنين مجرد التبليغ عنهم.
في ظل هذه الفوضى العارمة و الانتهاك السافر لحقوق الإنسان و الغياب التام للامن و السيطرة الكاملة للجنجويد على مقاليد الأمور . و في ظل مصادرة الحريات العامة و الصحف و تجريم الأنشطة السياسية للاحزاب و المحاكمات الجائرة للطلاب و الصحفيين و السياسيين و الناشطين و المعارضين، فلا يستقيم أبدا رفع العقوبات و اسباب فرضها لا زالت قائمة و بدرجة أشد قوة.
على كل السودانيين في امريكا خاصة في الولايات الشمالية الشرقية و القريبة من واشنطن المشاركة الفاعلة في هذه المظاهرة شيبا و شبابا ، رجالا و نساءا و أطفالا ليكونوا صوتا للمكبوتين و المسجونين ظلما و المحكومين بالإعدام جورا و المسحوقين و المنتهك أعراضهم المكتويين بجرائم النظام و الممنوع عنهم الغذاء و الدواء .

معتصم احمد صالح
motasim2000@yahoo.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 235


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
3.00/10 (1 صوت)