العثور على الطيار الروسي المفقود في دارفور الخرطوم تتمسك بترسيم الحدود قبل
الخرطوم - عماد حسن:
تمسك حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بتحديد خريطة واضحة لدولة الجنوب المقترحة كشرط أساسي لإجراء الاستفتاء في يناير/كانون الثاني المقبل . في وقت أكدت موسكو والأمم المتحدة اختطاف قائد المروحية التي هبطت اضطرارياً في دارفور .
وقال الحزب الحاكم إنه يعتقد أن الاقتراع من دون تحديد مسبق للحدود المقترحة بين الشمال والجنوب سيكون بمثابة وصفة للحرب الأهلية في السودان . واستبعد إجراء الاستفتاء في العام المقبل ما لم يسبقه إجراء كامل لترسيم الحدود بين الشمال والجنوب .
وقال القيادي بالمؤتمر الوطني، الزبير أحمد الحسن، إن الالتزام بنصوص اتفاقية نيفاشا يحتم على الأطراف إجراء استفتاء شفاف ونزيه يضمن لمواطني الجنوب حفظ الحقوق والواجبات، مشيراً إلى أنه في حال عدم وجود حدود بين الجانبين “فإن هذا سيقود إلى نزاعات وحروب جديدة من شأنها نسف كافة المواثيق والالتزامات الموقعة بين الطرفين”، مشيراً إلى تمادي اللجنة التي تم تشكيلها من قبل حكومة الجنوب وغياب الصفة الفنية الأساسية والتبديل الواضح لأعضاء اللجنة من دون إبداء أية جدية لمسألة ترسيم الحدود .
وشدد على تمسك المؤتمر الوطني بإجراء ترسيم الحدود قبل الاستفتاء من دون إبداء أية مرونة في هذا الشأن، مضيفاً أن هناك اتجاهاً خفياً داخل حكومة الجنوب يعمل على افتعال العقبات للحد من إجراء ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ما ينذر بظهور اتجاهات ومآلات جديدة بين الشريكين ربما تضر بمستوى مستقبل التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين، مضيفاً أن الأمم المتحدة والجهات الإقليمية أقرت بأن ترسيم الحدود هو شرط رئيسي لا يمكن التنازل عنه قبل إجراء الاستفتاء .
في الأثناء، كشفت الشركة السودانية لخطوط أنابيب البترول عن اتجاه لإنشاء مصفاة للبترول في الجنوب بالتنسيق مع وزارة الطاقة لإنتاج 10 آلاف برميل يومياً، وقال المدير العام للشركة، نصر الدين محمد أحمد إن الدراسات الأولية اكتملت وتم الاتفاق مع شركة بلغارية لإنشاء المصفاة، مشيراً إلى أن الخط الناقل سيمتد للجنوب لتقليل تكلفة النقل .
إلى ذلك، تحتفل هيئة دعم الوحدة، اليوم الجمعة، بالذكرى الخامسة لرحيل رئيس الحركة الشعبية والجنوب جون قرنق . وقال أمين عام الهيئة، محمد يوسف عبدالله، إن الاحتفال يأتي تجسيداً لمعاني الوحدة والمحبة والسلام مع اقتراب موعد الاستفتاء .
دولياً، يرتقب أن يصدر مجلس الأمن الدولي قراراً، اليوم الجمعة، لتمديد ولاية بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بإقليم دارفور .
وأوضح رئيس بعثة اليوناميد إبراهيم غمبارى، في تقرير قدمه لمجلس الأمن أن نشر البعثة يحقق تقدماً كبيراً رغم المعوقات والصعوبات اللوجستية والفنية . وأشار إلى أنها تعانى نقصاً في الجوانب اللوجستية، وعلى رأسها الطائرات . من جهته، قال الزعيم الليبي معمر القذافي في تصريح صحافي حول دارفور “نحاول أن نطفئ الحريق شيئاً فشيئاً” . وعن بقاء الجنوب ضمن السودان الموحد من عدمه، اعتبر أن “المسألة متوقفة على الاستفتاء”، ناصحاً “إخواننا في الجنوب أن يبقوا في السودان الكبير بدلاً من دولة قزمية في الجنوب” .
ولقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 3 آخرون في تجدد للاشتباكات بين النازحين في معسكر كلمة بولاية جنوب دافور . حيث تجددت الاشتباكات بعد مسيرة لمناوئين لمفاوضات الدوحة اعترضها مؤيدون لها، ما أدى أيضاً إلى نزوح العشرات إلى مخيم للنازحين .
وألقى إبراهيم الحلو أحد القادة العسكريين في جيش تحرير السودان على حكومة الخرطوم باللوم، وقال إن “الحكومة أرسلت قوات مسلحة إلى مخيم النازحين في زالنغي وقتلوا بعض المدنيين” . كما اتهم القوات الحكومية بإحراق بعض المخيمات، وطالب قوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بمنع مثل هذه العمليات .
في الأثناء، ذكر متحدث باسم الأمم المتحدة أن طيار المروحية الروسية التي قامت بهبوط اضطراري الإثنين في دارفور، لم يعد بعد إلى موقعه .
كما قال القائم بالأعمال في السفارة الروسية لدى الخرطوم يوري فيداكاس إن المعلومات الأولية تشير إلى أن المجموعة التي تحتجز الطيار لا تنتمي إلى القوى النظامية الحكومية المسلحة .
وأضاف أن السلطات السودانية لم تتمكن من التعرف إلى المجموعة التي تحتجز قائد المروحية، مشيراً إلى أن المهمة الأساسية حالياً تتمثل في معرفة مكان وجود الطيار وتحريره .
تم إضافته يوم الخميس 29/07/2010 م - الموافق 17-8-1431 هـ الساعة 4:20 مساءً