صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
الأخبار الإقتصادية
أزمات السودان الاقتصادية تبلغ ذروتها في نهاية 2016
أزمات السودان الاقتصادية تبلغ ذروتها في نهاية 2016
أزمات السودان الاقتصادية تبلغ ذروتها في نهاية 2016صراع من أجل البقاء
فشلت محاولات الحكومة السودانية طيلة عام 2016 في السيطرة على الوضع الاقتصادي وإيقاف التدهور المريع في سعر صرف الجنيه أمام الدولار وشح السيولة النقدية من العملة الصعبة وانفلات معدل التضخم والارتفاع الجنوني للأسعار.

31 ديسمبر 2016 09:38
أجبرت الأزمات الاقتصادية، التي بلغت ذروتها في العام 2016، الحكومة السودانية على تطبيق إجراءات تقشف واسعة في محاولة لإيقاف انحدار الاقتصاد إلى حافة الهاوية.

ورغم الاتفاقيات التي أبرمتها مع دول في المنطقة في مقدمتها الإمارات والسعودية للاستثمار في عدة قطاعات بينها الزراعة، إلا أن مراقبين يقللون من فرص تجاوز البلاد لمحنتها في القريب العاجل بسبب السياسيات المالية المتبعة والتي لم تعد صالحة.

واضطرت الحكومة قبل أيام لإعفاء محافظ البنك المركزي عبدالرحمن حسن من منصبه، وتعيين حازم عبدالقادر أحمد في المنصب للتخفيف من الغضب الشعبي على تدهور قيمة الجنيه والتداعيات القاسية للسياسات المالية.

وأظهر العصيان المدني، الذي اجتاح أنحاء البلاد في الأسابيع الأخيرة، حجم المغامرة التي أقدمت عليها الحكومة باعتماد إجراءات تقشف قاسية، لردم الفجوة الكبيرة في عجز الموازنة.

وشكل التحرير الجزئي لسعر صرف الجنيه مقابل العملات الأخرى، واحدا من أقسى تلك الإجراءات التي بدأت الحكومة في تطبيقها في نوفمبر، إذ وصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى نحو 18 جنيها.

وأذكى التضخم، الذي تقترب نسبته من 20 بالمئة، استياء متزايدا لدى المواطنين الذين عجزوا عن توفير مستلزماتهم الغذائية اليومية إلى جانب العديد من الحاجيات الضرورية الأخرى كالدواء وغيرها.

ولجأت الحكومة إلى رفع الدعم جزئيا عن الكهرباء والتوقف عن توفير الدولار لشركات استيراد الأدوية، وهو ما دفعها إلى التعامل مع السوق السوداء، وأدى في نهاية المطاف إلى زيادة أسعار الأدوية.

image

وجاءت تلك الإجراءات في إطار سلسلة طويلة من إجراءات خطة التقشف، التي لجأت إليها الحكومة السودانية تدريجيا منذ العام 2011 لتعويض تراجع الإيرادات، منذ انفصال جنوب السودان.

ويعاني المستوردون في كافة القطاعات من شح النقد الأجنبي لتلبية التزاماتهم الخارجية من المؤسسات الرسمية، ما يجعلهم يلجأون إلى السوق السوداء في أغلب الأحيان. وحذرت غرفة المستوردين في الغرفة التجارية المنضوية تحت اتحاد أصحاب العمل من انهيار قطاع الاستيراد في الفترة المقبلة خاصة بعد أن قررت الحكومة رفع الرسوم الضريبة الخاصة بالأعمال في موازنة 2017.

وأغلقت العديد من الصيدليات أبوابها في الآونة الأخيرة بعد أن عجز مستوردون عن الإيفاء بالتزاماتهم جراء التدابير الحكومية القاسية، وهو ما يهدد حياة الكثير من السودانيين.

وتقول وزارة المالية إن واردات السودان انخفضت بشكل كبير خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري من 9.1 مليار دولار إلى 7.1 مليار دولار، نظرا لشح السيولة النقدية لدى المتعاملين والشركات.

وفي محاولة لتطويق الأزمة، أصدر البنك المركزي قبل أسابيع من نهاية العام قرارا بالتعامل بسياسة الحافز عند شراء النقد الأجنبي من مدخرات السودانيين العاملين بالخارج وإيرادات الصادرات واستغلال المبالغ لعدد من الأغراض من بينها استيراد السلع الأساسية.

وعقب القرار، بدأ العاملون في الخارج بتحويل أموالهم ومدخراتهم عبر السوق السوداء من أجل تجنيب الفرق الكبير بين السعر الرسمي، الذي يحدده بنك السودان والبالغ 6.5 جنيهات للدولار والسعر الموازي البالغ نحو 16 جنيها للدولار.

ولتقليل الطلب على الدولار وحماية الصناعة المحلية حظر السودان أيضا واردات اللحوم والأسماك، وزاد رسوم الاستيراد على سلع أخرى، لكن القيود فاقت معاناة المواطنين في بلد يعتمد بشدة على السلع المستوردة.

وحصل البنك المركزي على وديعة إماراتية بقيمة نصف مليار دولار، خلال زيارة الرئيس عمر البشير إلى أبوظبي في نوفمبر الماضي، لكنها لم تتمكن من تخفيف العجز الكبير الذي تشكو منه الخرطوم.

وتعاني الخرطوم منذ انفصال جنوب السودان قبل 5 أعوام، حين فقدت ثلثي إيراداتها النفطية، كما أن العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على الخرطوم منذ عقدين بدأت تظهر أكثر من أي وقت مضى.

وتسبب الحظر في أضرار جسيمة لحقت بمختلف قطاعات الاقتصاد، خاصة أنها تشمل التحويلات البنكية مع الخارج وقطاع النقل بمختلف فروعه.

وقبل ساعات من طي صفحة هذا العام، أقر البرلمان موازنة 2017 بعجز متوقع يعادل 2.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ونمو يصل إلى 5.3 بالمئة، أي بانخفاض من 6.4 بالمئة خلال العام الجاري.

وكان صندوق النقد الدولي قد ذكر في وقت سابق أن معدل النمو الاقتصادي في السودان خلال 2016 سيبلغ حوالي 3.3 بالمئة، مقارنة بنحو 5 بالمئة في 2015.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 158


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
5.00/10 (2 صوت)