صحيفة صدى الاحداث السودانية


الأخبار
حورارت وتحقيقات
د.جبريل ابراهيم : نريد حواراً حقيقياً و شاملاً يفضي إلى تغيير بنيوي في طريقة إدارة البلاد،
د.جبريل ابراهيم : نريد حواراً حقيقياً و شاملاً يفضي إلى تغيير بنيوي في طريقة إدارة البلاد،
د.جبريل ابراهيم : نريد حواراً حقيقياً و شاملاً يفضي إلى تغيير بنيوي في طريقة إدارة البلاد،

8 يناير 2017 18:05
حوار عبدالوهاب همتعقب اللقاء الذي جمع كل من رئيس حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور جبريل أبراهيم محمد والقائد مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان والرئيس الاوغندي يوري موسفيني في العاصمة الاوغندية كمبالا الفترة الماضية ونتيجة لذلك كان أن صدر بياناً موقعاً باسم التنظيمين عن نتائج اللقاء الثلاثي , تلى ذلك قرار بالافراج عن المعتقلين في سجون نظام البطش والارهاب في الخرطوم.

الراكوبة توجهت بعدد من الاسئلة للدكتور جبريل ابراهيم والذي أجاب عليها مشكورا.ً

ألمح بين سطور التصريح في بيانكم المشترك أن هناك تدخلاً من جانب الرئيس موسيفيني أدى إلى اطلاق سراح المعتقلين؛ هل الأمر صحيح؟
نعم! تحدثنا إلى الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني، و طلبنا منه استخدام ما له من علاقات نامية مع الخرطوم لاطلاق سراح شركائنا في المعارضة. و أكدنا له أننا لا نستطيع الجلوس مع النظام في لقاءات رسمية أو غير رسمية و شركاؤنا في المعتقلات. فوعد ببذل الجهد بعد أن صححنا له المعلومات المغلوطة التي نقلها له الوفد الحكومي. وقد تمّ اطلاق سراح جزء كبير من قادة المعارضة بعد يومين من لقائنا بالرئيس اليوغندي.

هل سيضغط الرئيس موسيفيني على الحكومة السودانية للتمسك بخارطة الطريق الإفريقية الموقعة بين نداء السودان و الحكومة السودانية؟
الرئيس موسيفيني له ملاحظات على أداء الوساطة الإفريقية في الملف السوداني، و يعتقد أنها أخذت وقتاً أطول من اللازم في معالجة قضية بسيطة في تقديره. و بالتالي لا أعتقد أنه سيبذل جهداً في إلزام أي طرف بخارطة الطريق الإفريقية. و في كل الأحوال أطراف الخارطة و الذين ضغطوا للوصول إليها هم المعنيون بالتمسّك بها، و الرئيس موسيفيني ليس من بينهم.

في ظل نكوص حكومة المؤتمر الوطني المستمرفي تنفيذ مخرجات الحوار مع الأحزاب التي جلست معها، ما هي توقعاتكم لذلك؟
لم يُعرف عن المؤتمر الوطني كثير وفاء بعهد. و الذين إختاروا الدخول معه في مسرحية حوار الوثبة، فعلوا ذلك بعلم، و بغير إشتراط أي شكل من أشكال ضمانات التنفيذ. و بالتالي لا خيار لهم غير انتظار فتات موائد المؤتمر الوطني.


مع حالة الموار الذي اجتاح الشارع السوداني و العصيان الذي تم تنفيذه مرتين مما أدى إلى الإرباك الواضح في قيادة المؤتمر الوطني ممثلاً في رئيسه الذي دعا الناس الى للخروج إلى الشارع بطريقة مستفزة، يلاحظ غيابأً كاملاً للحركات المسلحة. فما هو تعليقكم؟
صحيح أن الشارع السوداني قد بلغ مرحلة يبشر بتغيير وشيك، و أن سلاح العصيان كان ماضياً و فاعلاً بأكثر مما ظنّ به الشباب الذين إبتدروه. و أكبر دليل على ذلك انشغال المؤتمر الوطني به من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، و تسخيره لكل إمكاناته البشرية و المادية لمواجهته. و لكن ليس صحيحاً أن الحركات المسلحة كانت غائبة إلا إذا حسب المراقب أن مهمة الحركات المسلحة تنحصر في العمليات العسكرية. فالحركات المسلحةً كانت حاضرة بقوّة عبر توجيهها لقواعدها للإلتزام بالعصيان، و تحريض الناس للمشاركة فيه، و إعلانها لموقفها المؤيد و الداعم للعصيان بقوة.

هناك أصوات هنا و هناك تعتقد أن الوقت مناسب للحوارمع الحكومة باعتبارها في حالة ضعف. ألا تعتقد بأن هذه أصوات يائسة و مخذلة؟
المهم ليس فقط تقييم المعارضة للظرف العصيب الذي يمر به النظام، و لكن الأهم ما إذا كان النظام على وعي بالدرك السحيق الذي أدخل فيه نفسه و البلاد، أم أن بصيرته عمياء لا تعينه على التمييز و اتخاذ القرار المناسب في وقته. فالواضح عندي إمّا أن النظام على علم بالوهن الذي أصابه و يكابر، أو أنه مغرور و مغيّب و إختار أن يدخل في مواجهة مفتوحة مع الشعب بما لديه من ترسانة عسكرية. و في كلتا الحالتين، لا يتوقع منه أن يحاور بصدق، أو يكون مستعداً لدفع استحقاقات التغيير المطلوبة. و بالتالي لا رجاء و لا جدوى من حوار طرف منه بهذه النفسية و العقلية.

ما هو الأفضل في حالة الضعف التي تسري في جسد المؤتمر الوطني؟ هل الأفضل توجيه الضربات الساحقة له للقضاء عليه أم ضخ الأوكسجين إلى جسده الهالك و إنقاذه؟
ليس هنالك من معارض حقيقي يسعى لإسعاف المؤتمر الوطني. و لكن الضربة القاضية التي تتحدث عنها في حاجة إلى أكثر من شعارات رنّانة و بيانات مدبّجة في الأسافير لكي يتحقق. الذي يسعف المؤتمر الوطني هو عدم وحدة صف المعارضة، و حرب الشعارات و المزايدات الجوفاء التي أدمنها البعض في حق أطراف أخرى في المعارضة. النظام أعدّ بسياساته الخرقاء و عنجهيته المفرطة الشعب لثورة عارمة و لكن وحدة المعارضة هي عود الثقاب المفقود.

يتردد بأن هنالك دولة خليجية مربوطة بالنظام تحاول الضغط عليكم للقبول بالحوار و الحاقكم باتفاقية دخلت الأرشيف: ما مدى صحة هذه المعلومة؟
المعلومة أبعد ما تكون عن الحقيقة. لم تطلب منّا أية دولة خليجية الانضمام إلى حوار الوثبة.، و لا تملك أي منها ما تضغطنا به للدخول في ملهاة لا طائل من ورائها قصد منها المؤتمر الوطني شراء الوقت و الذمم. و لن نكون طرفاً في اتفاق لا نشعر بملكيتنا له مهما بلغت الاجتهادات.

إذا طلب منكم إجراء حوار مع النظام بنفس الكيفيات السابقة هل ستقبلون؟
لا نرفض الحوار من حيث المبدأ بل نشجّعه. و لكننا لن نقبل بمنولوج أو حوار يتحكّم فيه طرف واحد يفصّله على مقاسه. إن أريد للحوار أن يكون حواراً حقيقياً و شاملاً يفضي إلى تغيير بنيوي في طريقة إدارة البلاد، فلا بد من البدء بالمؤتمر التحضيري الذي يمثّل تربيزة رسم الحوار. عدا ذلك، فلن يكون الحوار إلا تمريناً لإضاعة الوقت و قتله.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 92


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)